منتدى نسمة المحيط الأطلسي

منتدى يعنى بمختلف جوانب الحياه
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 ارفعوا أيديكم عن المغرب.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 54
تاريخ التسجيل : 31/08/2007

مُساهمةموضوع: ارفعوا أيديكم عن المغرب.   2007-09-19, 6:57 pm

لا يزال الارثُ الذي يثقل كاهلَ الملك محمد السادس كبيرا بعد أكثر من أربعة عقود من حُكم والده، فوراثة مُلْكٍ ليست عقدا للتمليك، إنما هي دولة ونظام ومؤسسات وأيضا رجال حول القصر وعلاقات اجتماعية وسياسية ودولية وقبل كل ذلك يأتي الفارق بين شخصيتين.

كل انسان يحمل بصمته معه، ولا يستطيع والد أن ينسخ من نفسه وريثا، وحتى لو كان الوالد والابن على طرفي نقيض فإن هناك أخلاقيات تحكمها عادات وعُرف ودين وطبائع شعب لن تقبل إلا الحدّ الأدنى من خلاف الابن مع الأب بعد رحيل الأخير
.

كيف يكون ابن القصر من الشعب؟



سؤال وجيه أجاب عنه عمليا الملك محمد السادس بُعَيّد جلوسه على العرش عندما اقترب أكثر من نبض الشارع المغربي، وكان يهرول ناحية البسطاء ليصافحهم بدلا من تلك الصورة المهيبة لملك لم يقم بزيارة المناطق الريفية لأكثر من أربعين عاما.

والملك محمد السادس من الذين يمكن أن يقال عنهم ( كلما داويت جرحا ًبان جرحٌ)

فقد ورث قضيةَ الصحراء التي يؤمن المغاربة بأنها كرامة التراب الوطني، ولكن كيف ينهي المغربُ تلك المعضلة لترضى كل الأطراف، الشعب الصحراوي، وليبيا والجزائر والقوى الدولية وموريتانيا وكل من له ثأر يريد أن يوجع المغربَ به؟





الولايات المتحدة الأمريكية دخلت طرفا في الوساطة وهذا لا يبشر بخير، فالفكر السياسي الأمريكي للمنطقة العربية ينطلق من استعلاء وأحلام تجار الأسلحة وأمن اسرائيل ومنابع النفط وسياسة ( فرّق تَسُدْ ) التي ورثها الأمريكيون عن البريطانيين.

وليبيا لا تزال تحت حذاء مستبد مجنون لن يترك المغربَ في سلام، أو حتى يصمت إنْ لعب المغربُ دوره الاقليمي والأفريقي والعربي والاسلامي، وربما لهذا السبب أيضا قامت القمة العربية باستبعاد المغرب من الوساطة الرباعية، فالثِقَل المغربي يمكن أن يُحدث توازناً. والجزائر مُمَثَّلة في جنرالات الحرب ورؤسائها الذين يرضعون كراهية المغرب ( باستثناء محمد بوضياف ) هي التي تتحكم في الصحراويين، وتثير المتاعب كلما هدأ الوضع على الجبهة الجبهة المغربية، بل لعلنا لا نبالغ إنْ قلنا بأن مفتاح القضية ظل لفترة طويلة في أيدي الجزائريين الذين رفضوا أن يهنأ المغرب بسلام كان سينعكس حتما عليهم
.



وورث محمد السادس واحدةً من أعقد قضايا الوطن الانسانية وهي السجون والمعتقلات والخوف، فتصَرّف الملكُ على طريقة مانديلا، أي اعتراف مجرمي وزبانية التعذيب بجرائمهم، ولكنها في الواقع شبكة تمد أذرعها في كل شبر من الوطن المسكين، وولاء الملك لوالده قضية أخلاقية وأدبية وحق بُنوة على أب رحل وترك لابنه كوارث انسانية ينبغي ايجاد حلول لها.

إن اقناع السجّان بأن للمواطن كرامة يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع اقناع المواطن بالدفاع عن كرامته
.

وبعد أربعة عقود كان على محمد السادس أن يحل تلك المعضلة، وأن يُزيل الرهبة من قلوب أبناء شعبه
.

وورث الملكُ بلداً تبخل عليه السماءُ بالماءٍ إلا قليلا رغم أنَّ أرضَه الزراعية تكاد ترفع يدها طالبة صلاة الاستسقاء، وبلدا يزداد فيه عدد العاطلين عن العمل ومن بينهم مئات من حملة الدكتوراة فيقتحم حُلْمُ الهجرة عقولَ الشباب والكهول ويصبح التفكيرُ في زورق متهالك يعبر البحر فوق أسماك جائعة ليتلقف خفرُ السواحل في الناحية الاسبانية هؤلاء المساكين الذين اقتربوا من الموت لعل في هذا الاقتراب حياة جديدة في أوروبا
.

والآن جاء الاجرام بوجهه القبيح ليضرب الدار البيضاء، ويُرَوّع السكانَ الآمنين، ويزرع الرعبَ في أحد أهم البلدان الآمنة في شمال أفريقيا، بل أكثرها أمنا
.

هؤلاء القساة الارهابيون لم يصنعهم نظامٌ كَبْتٍ للحريات أو حَجْر على الفكر، لكن دائرة الارهاب التي تمد الوطن العربي بهؤلاء هي اخطبوط يمد أذرعه في كل مكان ويضرب كأنه في بعض الحالات صناعة محلية وفي حالات أخرى استيراد أو نتائج حروب محلية أو ظلم أو مناهضة نظام
.

كلهم يجتمعون على قلب رجل واحد، ويدافعون عن الفكر الأعمى سواء ضربوا الآمنين في الرياض أو عَمّان أو شرم الشيخ أو بيروت أو الجزائر أو الدار البيضاء أو لندن أو مدريد
.

في المغرب هناك شعب متدين بالفطرة ولن تتمكن قوى البغي الارهابية من تجنيد خلاياها بمثل تلك السهولة التي تستطيع بها في بلاد أخرى.




المغرب يحتاج منا جميعا إلى وقفة صمود ودعم ومناصرة ضد الارهاب الأعمى، وفي المقابل نطلب من المغرب تبييضاً كاملا لصفحة حقوق الانسان، فما دفعه شعبنا خلال أربعين عاما كان أكثر من احتمال طاقة بشرية.

حقوق الانسان قبل النهضة وقبل اصلاح أخطاء لم يكن محمد السادس مسؤلا عنها خاصة أن والده كان المهيمن الأوحد على رقاب وأرواح المغاربة
.

المغرب قَدّمَ كل ما في وسعه لاستقرار المنطقة، وانهاء نزاع الصحراء ليتفرغ الملك الشاب لقضايا وطنه، وقد آن الوقت أن يتوقف الجزائريون عن اللعب بالنار على أرواح أبناء الشعب المغربي، فالتدخل الخارجي لن ينال من استقلال المغرب بمفرده، لكنه سيضع قدمه فوق التراب الجزائري.



















king king king study study
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bahja.ahlamuntada.org
 
ارفعوا أيديكم عن المغرب.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نسمة المحيط الأطلسي :: منتديات عامه :: باقة اخبار عن المغرب وملوك المغرب-
انتقل الى: